الخميس، 7 مارس 2013

الوفيات


قدارته فى القراءة جيدة بما يكفى لقراءة عناوين الجرائد فى الصباح,, يتأهب كل صباح لممارسة هذا النشاط ,,تستهويه الصفحة ماقبل الأخيرة 
..صفحة الوفيات..

يتأمل الراقدين صورا وكلاما فلا يتغير لونه ولا يشحب وجهه ولا يفكر فى كون التراب يعلو جسده فى القبر لتعلوا فوق صورته
 "يآيتها النفس المطمئة*ارجعى إلى ربك راضية مرضية" أو "طوبى لمن اخترته ليسكن فى ديارك للأبد" فى صفحة الوفيات.
سرعان مايطمئن إلى أن صعلوكا مثله لن يُمثّل بخبر وفاته كمايُفعل بهؤلاء الحمقى,, فيطمئن.

ذات صباح وقعت عيناه على الإسم الثُنائى/ "عبدالباقى خليفة" فى رحاب الله ولا يعلو فوق إسمه شئ ! ,, 

اشتعل الغضب فى جنباته
متسائلا من يجرؤ على كتابة نعيه هكذا وهو مازال على قيد الحياة؟!

,,هدأت ثورة غضبه  متذكرا  أنه الصعلوك الذى لن يمُثّل به فى صفحة الوفيات ,,وأن الأحياء الذين يموتون بعد ذلك هم الذين يرقدون فى تلك الصفحة,,
 أما هو فهو أحد الموتى الذين يرقدون فى صفحة الحياة!