الثلاثاء، 21 يناير 2014

#ثم_يكون_لقاء

من قال إن الوداع مؤلم لا يعرف شيئا عن الألم , من قال إن لحظات الفراق قاسية لا يعرف شيئا عن القسوة , من قال إن الإنتظار على أمل العودة حميد لا يعرف كيف يكون الألم ممتزجا بالقسوة نموذجا مثاليا للأمل فى تلك اللحظات حتى اللقاء ثانية. 

حين الوداع تتزاحم الكلمات فى رأسك لا يسع اللسان أن يرتبها, كلمات كثيرة تضل طريقها إلى فمك فى زحام الأفكار !
لكن عيناك تقول شيئا ما , تقول إن الروح التى تطير تحمل معها روحها أخرى, 
غير أن إختناق يصيبك فور طيران إحدى الروحين وبقاء الأخرى فى موقعها أرضا !
فى السماء تحلق أمنيات متعلقة بالحنين والشوق إلى البقاء , وفى الأرض أمنيات تُصلى لأجل الأمل , الأمل فى اللقاء مرة أخرى.

للوداع هيبته, وله إحترامه, تمر لحظاته بكل لحظة كانت برفقة من تودعه جاعلة من لحظات الوداع أسوأ ما يمكن قضاؤه من زمن مع هذا الرفيق ,,
تتماسك خشية البكاء وفى عينيك دموع تفضح نواياك : لو كان بوسعك ماتركت اللقاء القادم متشبثا بأمل العودة من جديد, مابقيت وما وافقت على رحيل الأخر أو العكس.

فى الأخير تحتاج إلى عناق يسرى عما فى جوفك مِن حاجة إلى مَن يحنو عليك , يهدهد مشاعرك قليلا , يخبرك أن المدة لن تطول , وأن أياما تمر سريعا ثم يكون اللقاء أجمل بعد إشتياق وبعد حنينٍ خفى.

حسنا من قال أيام ؟
أيا ما كان لا أحد إلى الأن عرف أن يتوصل إلى سر الأيام التى تكون بألف مثلها,
لا أحد مطلقا .. لا أحد كالذى يودع حبيبا ينتظر لقاءه حين العودة.

‫#‏ثم_يكون_لقاء‬