جلس الأب مع ابنه يتناولان طعام العشاء بعدما عاد الأب متاخرا من عمله.
فى منتصف الطريق من يده الذاهبه من الطبق إلى فمه ليتناول قطعه الخبز الممزوجه بالجبن,دق الهاتف ليتناوله الأب معطيا الإشارة لأبنه ليقوم بخفض صوت التلفاز,
أجرىَ الوالد حديثه وأشار إلى الإبن ليُعلى صوت التلفاز الذى لم يكن يرغب فى مشاهدته لكن بحكم مايريده الوالد !!
سرعان ما أخبر الأب إبنه أنّ هناك إجتماعا سَيُعقد فى نهاية الأسبوع ,ولابد أن تحضر بدلا منى لإنشغالى بأمور أخرى ,
وليكن فى حسبانك أن تقدم لى تقريرا مفصلا عما حدث فى ذلك الإجتماع .
غمغم الابن قائلا :هذه أول مرة فى حياتى ستلقى فيها بمسؤليه على عاتقى يا أبى , قبل أن يضيف ساخرا بلسان حاله :آمل أن اكون على قدرها !
لم يقتنع الأبن بكلام أبيه ,وثار بداخله بركان لم يشعر به والده ,فلطالما أخبره والده أنه لا يصلح لشىء وليس أهلاً للمسؤليه ,فسرعان ما ثارت الأفكار فى عقل الولد منفجره عن قرار بعدم حضور الإجتماع ..
اليوم هو نهاية الأسبوع خرج الأب مبكرا لقضاء حوائجه , وإتمام أعماله وفى ذلك الوقت كان يغط الأبن فى نوم عميق جراء سهره أمام شاشة الحاسوب مستمتعا بإجراء محادثات مع آخرين عبر بريده الإلكترونى .
فى عصر ذلك اليوم إتصل عليه والده ليؤكد ميعاد الإجتماع ,إنتهت المكالمه يصاحبها دموع الأبن الذى إنفجر باكيا , فهذه المرة الثالثه التى يهاتفه فيها والده طوال 25 عاما !!!
كان الموعد فى الثامنة مساءاً,هكذا أخبره والده ,فاستعد الأبن جيدا وارتدى ملابسه ,وما إن هَمّ بالخروج من المنزل حتى أجرى إتصالاً بشباك الحجز فى إحدى المسارح ليحضر حفلة التاسعه مساءاً,
وصل الأبن قبيل الموعد بقليل وجلس فى المقعد المخصص له بعدما دفع قيمة التذكرة فى شباك الحجز المخصص لذلك ,
إنطفأت الأنوار فوق مقاعد الحاضرين ,ثم إنفرج الستار عن بقعه دائريه من اللون الأبيض النافذ من أعلى ,وفيها وقف من يقدم لهذا العرض المسرحى .سرعان ما خرج أبطال العرض ,وسط تصفيق الجماهير ,لكنه لم يكترث لذلك ,فقد شاهد تلك المسرحيه مرتين من قبل !!
بدا مستمتعًا حين نظر إلى ساعته الداكنه اللون التى أشارت عقاربها إلى العاشرة , فهذا يعنى إنتهاء الإجتماع ,لكن المسرحيه لم تنتهى بعد ,وكان عليه أن يستمتع بأكمالها !!
..تمت..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق