متمنيا أن يصل لأبلغ طرق كتابة القصص والحكايات ,,
تناول قلمه وهم بالكتابة ,,
أغلق عليه باب غرفته ليبعث فى نفسه الهدوء ليخرج ما بجعبته من حكايات ,
يكتب نصف صفحه فلا تعجبه ,,فيلقيها بعد أن يضمدها متقوقعة داخل نفسها ,
ويبدأ فى كتابة جديد ,بيد أنّ كل محاولاته تبوء بالفشل مرة تلو الاخرى !!
محاولا الخروج من هذا المأزق
فكر أن يكتب فى واقِعِه ..
ماذا لو كتب عن السيدة العجوز التى فارقت حياته فجأة كما دخلتها ايضا فجاة ؟؟!
أو لو أن يكتب عن ساعة آمام دولاب الملابس لينتقى ملابسه التى سيقابلها بها ,, وكذلك تصفيفة الشعر المفضلة لديه (شعر ممهد للأمام وعند مقدمة الرأس مرتفع قليللا للخلف) ؟؟!
أو لو أنه ستطاع أن يَحبِكَ قصة درامية بين قلبين يرسمان معا أنغام السعادة ويعزفان على أوتار الحب ؟؟! __ فتلك أفضل ماينهى بها حديثه معها ككقصة تترك معنويات هادئة ومستقرة لحين العودة مرة أخرى ..
مابين هذا وذاك تتملكه الحيرة , ويمضى الوقت سريعا ليجد نفسه أمام الواقع سياقبلها بعد ساعة وعليه أن يتحرك من الآن !!
دبيب نمل يزحف نحو عقله وأقدام فيل تتدق على قلبة من شدة الحرج ,,
فكيف سيقابلها هكذا دونما قصة وهو الذى وعدها بها دون أن تطلب منه ذلك ,, !
فى وثبة سريعة تخلص مما حوله من ورقات مبعثرة وانتفض ليسرع فى ارتداء ملابسه وتصفيفةُ شعره المعتادة ,, ومازال عقله متعلقا بأهداب الفكرة التى تجول بخاطره ,,فهى ملاذه الاخير ..
فجأة كلمبة نيون أضاءت فى عقلة ملامسةً أوتار قلبه ,,
سيكتب لها عن قصته الآن ,, قد تكون جديدة نوعا ما وتفلح فى إبلاغ ما عجز هو عن إبلاغه ,,
كتبها مسرعا فى ورقة واحدة ولم يسعفه الوقت فى تصحيح اخطأؤه الإملائية فطبقها بداخل جيبه وانطلق ,,
وصل لمكانه متأخرا (كعادته) وقد سبقته الى هناك ,,
تبادلا التحية وكلاهما ينظر للآخر بخجل
دارت بينها أحاديث صامته كثيرة لا يسمعها سوى القلب و لايستطيع ترجمتها سوى العين ,,
"هكذا أفضل"
تنهد فى راحة وهو يجد أن الوضع يساعده على أن يشرح قصته التى إمتزجت بين واقعية الكتابة لقصة وواقعية الفعل لنفس القصة !!
هاهى القهوة (اسبريسو) كما اعتادا أن يتناولاها معا
رشفات من القهوة فى ذلك المكان معها لا تقدر بثمن !! (هكذا يفكر)
إنتهيا من تناول القهوة وبدأ فى إخبارها بسرد قصته التى كتبها ,,
بابتسامة حانية منعته من سرد القصة
لتخبره أنّ الليلة هى من ستحكى القصة له !!
لم يستوعب ,,
فبدات تشرح له , كيف أنها فهمت أنه لن يأتِ بجديد فى تلك الأثناء ففكرت أن تبادله الدور هذه المرة ,, أليست هى المشاركة التى يحبها ؟!
تنهد بارتياح قبل أن يضيف : ولهذا السبب كان تأخرى
أجابت بكل هدوء : ولهذا السبب كان إنتظارى ..
..تمت..
احلي حاجة في القصة دي دقة التفاصيل..تشعرك انك تراقبهم من بعيد وتراهم :)
ردحذفففكرت أن تبادله الدور هذه المرة ,, أليست هى المشاركة التى يحبها ؟!( روووووووووووعة)
:)
ربنا يخليكى ,,شكران لإطرائك ,,لكن ليس لى علاقة من قريب او بعيد بهم D:
ردحذفشخصية حيوية و شخصية العجوز عميقة
ردحذفعميقة لأبعد الحدود ,, شكرا لمرورك هنا :)
حذف