منْ سِتِّينَ عَامٍ وَأكْثَر
مَازِلْتُ أسْأَلُ
أَيْنَ هُويتى ؟؟
وَهلْ فىْ القُدسِ شيىءٌ تَغَيَّر؟!!,,
منْ سِتِّينَ عامٍ وَأكْثَر
تَرَكْنَا الأَرْضَ و رَحَلنَا
تَهَجَّرْنَا
تَعَذَّبْنَا
تَأَلَّمْنَا
وكَانَ طَرِيقَنَا الأبَّتر
وَقد سِرْنَا
وسَارَت خَلْفَنا أشْياءٌ
تُلازِمُنَا
إِنْ شِئْتَ قُلْ تُحَاصِرُنَا,,
هُنَا غُصْنٌ لِزَيتوُنٍ يُظَلِّلُنَا
وَخلف َ الشَجَرِ تَرمُقُنَا
حَمَامَاتٌ تُرَفْرِف ُ فَوقَنا’’
عَلَى أَعتَابِ بَلدَتِنَا
سَاريةٌ بها عَلْمٌ
يُودعُنَا
وأخْبَرَنَا
صُمُوداً فى مَهَبِ الرِّيحِ
أنّهُ فىْ إنْتِظَارٍ لِعَودَتِنَّا
وَلنْ يَرْحَل
!!
وَظلَّ العَلَمُ مرفُوعَاً
مَنْ سِتِينَ عَامٍ وَأكْثَر
ظُلِمْنَا حِينَ بَاعَ فِينَا واشْتَرى
أُنُاسٌ مِنْ بَنى جَلْدَتِنا
مُصَافحةٌ
وَطَاوِلَةٌ
وَأورَاقٌ
مُعَاهَدةٌ مَعْ بَنى صُهيُونٍ
وَكَانْ الثَمنُ أنْ نَرْحَل!!!,,
مِنْ سِتينَ عَامٍ وَأكثَر
تَجَرَّعْنَا فِى كُلِّ يَومٍ
كأسًا مِنْ مَرَارَتِنَا
نَظَلُّ نَشربُ صَباحَاً مَسَاءاً
لِنَشْعُرَ أَنّنَا نَسَكَر
وَلم نَسكرْ ,,?
وَكَانَ شَرَابُ مَرَارَتِنِا
مِزِيجٌ مِنْ دِمَاءٍ
عَلَى قِطَعٍ مِنَ الأشلاَءِ
مَخْلُوطًا بِأَهَاتٍ
وِنَكَهاتٍ
بِطَعمِ الذُّلِّ أو بِالخَوفِ
مَذوبًا فىْ قَوارِيرٍ مِنَ الصَبَّرِ
وَبعضُ زُيُوتِ زَيتُونٍ
عَلَى مُّرِ شَرَابِنَا تَقْطُر
وِمعْ هَذْا تَجَرَّعنِا
تِلكَ الكُؤوس عَلَىَ أَمَلٍ
أَننا نَسْكَر
وِلم نَسْكَر !!
تَعَلْمْنَا مِنَ الأجدَادِ
لا يُسكِرك نَصرٌ
ولا يَخدَعكَ فَوز
ومَعَ هَذا
لَم نَستَوعِبْ الدِرسَ
فَلا فَوزٌ وَ مع هَذا خُدِعنَا
وَلاَ نَصرٌ ولاحَتَّى كُؤوس المُر سَكَرَتَنَا
فَهلْ يُعقَل ؟؟
ما جَنَينَاهُ مِنْ سِتينَ عَامٍ وَأكْثَر
مِنْ سِتينَ عامٍ وَأكْثَر
اُحتُلَتْ أرَاضِينَا
فَهَاجَرَ بَعْضٌنَا
وَحُوصرِ آخَرون
وِقُتِلَ بَاقِينَا
وِشُرِّدْنَا
وَمُزِّقنَا
وِ صِرْنَا سِلْعَةً لِلخَوفِ
فِى مَجْلِسِ الأَمْنِ المُوَّقر !!
مِنْ سِتِينَ عامٍ وَأكْثَر
صَاَرَ وَلِيدُنا شَيخَــًا
وِصَاَرَ شَبَاَبُنَا شَبَحَــًا
وصَارَتْ فَلَسطيَّنُ لَنَا طَيفَــًا
إلَى الأحْزَانِ يُرشِدُنَا
وَمِن أَشبَاحِ مَشَايخِنَا سرى طَيفٌ
يُؤكَّدُ أنِ العُمرَ لايَعْنِى
سِوَى لَيلٍ
يَسرقٌ نَهَارَنَا
وِأنَّ قَضَّيَتِنَا صَاَرتْ
بِأَيدى عُمَلاءٍ وَتُجَارٍ
بِألامِنَا
وَ بِتلكَ الطَرِيقَةِ
لَنْ نَبقَى فِى الأَّسْرِ وَحدَنا,,
وِأَّنَّا حِيْنَ نَصمُدُ فىْ وُجُوهِ عَدُوِّنَا
تُحاربُهُم قَذَائِفُنَا يولُّوا مُدْبِرِين
مِنَ الأحْجَارِ مُرتَعِدِين
فَهَذِ حِجَارَةٌ
وِتِلكَ بَارُودةٌ
وَلَكِنْ فَرقٌ بَينَ دِينٍ وَ دين
وبَعَدَ فِرَارِهِم نَرجِع
نُلَمْلِمُ قِطَعَ أَحْجَارٍ
وَيسَأَلُ بَعضُنَا بَعضًا
هْلِ الأحْجَارُ طَردتهُمْ؟؟
وأسْألُ بدَوْرِى
هلْ فِى ذَلكَ المْعنَى أحدٌ تدَبَّر؟؟
مِنْ سِتِينَ عَامٍ وَأكْثَر,,
مِن ستين عامٍ وِأكْثَر
وِنِحْنُ نَذْكُرُ تِلكَ المَذَابِحِ
مِنْ حِينٍ إلى حِين
فمن صِاَلحه وَشُرُفَاتٍ وَمِنْ لُدٍ
إلى غَزة وِخِانْ يُونُس وَ دِيرْيَاسِين
وَأبداً ماتَنَاسَينِا ’’ولَنْ نَنْسَى
بَيـْتَ لَحمٍ وَبِئرَسَبْعٍ وِنصْرَالدِين
وِأما المَسجدُ الأَقصَّى
فَتِلْكَ مَذبَحةٌ و مَحْرَقَةٌ
تُنتَكَسُ لها كُلُ الرؤوسِ
وَ يُندَىَ لها مِليَارُ جَبِين
كُلُّ تِلكَ المذَابِحِ وَقَعَّت تَحْتَ ,,
الحِصَارِ اللَعِين
على أيدى يَهودٍ مُعتَدين
وِلَكِنْ لا شَىءَ يُذكَر
وِلمْ يأمُلْ لَنَا أحَدٌ بِأن نَتَحَرَّر
مِنْ سِتينَ عَامٍ وَأكْثَر
مِنْ سِتِينَ عَاَمٍ وأكثَر
يَمُرُ العَامُ تلوَ العامِ
وَفى كُلِ عامٍ
يَسَقُطُ مِنَّا مِئاتُ الٌقتَّلى
والآفٌ مِنَ الجَرحَى
وعَشَرَاتٌ مِنْ الأطْفَالِ
بِلا مأوى
فَأُزِيحُ عَنىِ تِلْكَ الصِوَر
لِألقى الصُورَةَ الأخُرَى
صَيْحَاتٌ مِنَ التَكْبِير
زَغَارِيدٌ وِتَهنئةٌ
لأُمٍ سَقطَ إبْنَاهَا شَهِيدَينِ
وَكُلُّ أُمٍ فى بِلاَدِنَا ثَكلَى
فَيمضى الحُزنُ مِنْ وَجهِى
وَيَبقَى القَلْبُ يَتَأثر
مِنْ سِتِينَ عامٍ وأكثَر
يَطلُّ الحِلمُ فى بَلَدى
فِى طِفْلٍ لَنَاَ يَكْبُر
ليَسْحَقَ كُلَّ مَنْ عَادَى لَنَاَ أَرضًا
وَيَصرُخَ فِى وُجُوهِ صِهيُونٍ
بِصَيحةِ نَصْرِنَا
اللَّه أَكْبَر
ومَازِلْنَا نَنْتَّظِر
تّحْقِيقَاً لِهَذَا الحُلْمِ
مَنْ سِتِينَ عَامٍ وَأَكْثَر ,,
-----------------------------
7\2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق